عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

297

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

والمعنى : إنما أنت عبد من عبادي ، خصصتك برسالتي ، وبعثتك منذرا لهم ليس لك من عذابهم أو استصلاحهم ، أوليس لك من النصر والهزيمة شيء . و « لك » بمعنى : إليك « 1 » . " أو يتوب عليهم " عطف على " أو يكبتهم " ، و " ليس لك من الأمر شيء " اعتراض « 2 » . وقيل : " أو يتوب " منصوب بإضمار « أن » ، فيكون في حكم اسم معطوف على " الأمر " ، أو على " شيء " أي : ليس لك من أمرهم شيء ، أو من التوبة عليهم ، أو من تعذيبهم ، أوليس لك من أمرهم شيء ، أو التوبة عليهم ، أو تعذيبهم « 3 » . وقيل : « أو » بمعنى : « إلّا أن » « 4 » ؛ كقولك : لألزمنّك أو تعطيني حقي ، على معنى : ليس لك من أمرهم شيء إلا أن يتوب عليهم فتفرح بحالهم ، أو يعذبهم فتشتفي منهم . ثم أثبت الأمر كله لنفسه ، فقال عزّ وجل : وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ خلقا وملكا وعبيدا ، يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ - من الموحّدين - الكبائر ، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ من المشركين على الصغائر . هذا مروي عن ابن عباس « 5 » . 3 / 136 - 130

--> ( 1 ) انظر : الطبري ( 4 / 86 ) . ( 2 ) انظر : الدر المصون ( 2 / 209 ) . ( 3 ) انظر : المرجع السابق . ( 4 ) انظر : التبيان ( 1 / 149 ) ، والدر المصون ( 2 / 209 ) ، والطبري ( 4 / 86 ) . ( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 1 / 491 ) .